السيد محمد الصدر

39

منهج الصالحين

كالغسل أو غسل الثياب لم يجز إلا مع جريان العادة به بحيث يكشف عن عموم الإذن . ( مسألة 156 ) إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه ، لم يجز له الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر أولم يتمكن من ذلك . فالظاهر عدم بطلان وضوئه . وكذلك يصح وضوؤه لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط . ولا يجب أن يصلي فيه عندئذ وإن كان أحوط استحباباً . ( مسألة 157 ) إذا دخل المكان الغصبي غفلة أو نسياناً ثم التفت ولكنه توضأ حال خروجه ، بحيث لا ينافي الفورية ، فالظاهر صحة وضوئه . وكذلك لو دخل عصياناً ثم تاب وتوضأ حال الخروج . ومنها : النية : وهي أن يقصد الفعل ، ويكون الباعث إلى هذا القصد أمر الله تعالى ، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه أو رجاء الثواب أو الخوف من العقاب . ويعتبر فيها الإخلاص ، فلو ضم إليها الرياء بطل . ولو ضم إليها غيره من الضمائم الراجحة كالتنظيف من الوسخ أو المباحة كالتبريد ، فإن كانت الضميمة تابعة ، أو كان كل من الأمر والضميمة صالحاً للاستقلال في البعث إلى الفعل لم تقدح ، وفي غير ذلك تقدح . والظاهر عدم قدح العجب حتى المقارن ، وإن كان موجباً لحبط الثواب . مع ملاحظة رجحان تنزيه النفس عن المقاصد غير الإلهية في أي فعل عبادي . ( مسألة 158 ) لا تعتبر نية الوجوب ولا الندب ولا غيرهما من الصفات والغايات ، في صحة الوضوء . ولو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس جهلًا أو نسياناً فإن لم يكن بشرط لا عن غيره ، كما هو الغالب ، صح . وكذلك إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهر . ( مسألة 159 ) لا بد من استمرار النية حكماً إلى نهاية الوضوء . بمعنى صدور